تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
( مسألة 107 ) : لا خلاف في وجوب أداء الشهادة بعد تحمّلها مع الطلب إذا لم يكن فيه ضرر عليه ( 1 ) .
شرح
قال : لأقعدنّ في بيتي ولأُصلّينّ ولأصومنّ ولأعبدنّ ربّي ، فأمّا رزقي فسيأتيني « فقال : هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم - إلى أن قال : - ورجل كان له حقّ على إنسان لم يشهد عليه ، فيدعو الله أن يردّ عليه ، فيقال له : قد أمرتك أن تشهد وتستوثق فلم تفعل » ( 1 ) . هذا ، ويمكن أن يقال : إنّه لا دلالة في الآية المباركة ولا في الروايات على استحباب الإشهاد استحباباً شرعيّاً ، لأنّ الأمر فيها للإرشاد إلى الإشهاد ، كما يظهر ذلك من التأمّل في الآية المباركة والروايات ، وليس الأمر فيهما أمراً مولويّاً . ( 1 ) تدلّ على ذلك الآية المباركة : ( وَلاَ يَأْبَ الْشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوْا ) ( 2 ) ، وعدّة من الروايات : ففي صحيحة هشام بن سلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في قول الله عزّ وجلّ : ( وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) « قال : بعد الشهادة » ( 3 ) . ومقتضى الإطلاق في الآية الكريمة وهذه الصحيحة وغيرها حرمة الكتمان مطلقاً ، ولكن لا بدّ من رفع اليد عن إطلاقها والالتزام بعدم وجوبه فيما إذا استلزم الضرر بقاعدة لا ضرر .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 125 / أبواب الدعاء ب 50 ح 4 . ( 2 ) البقرة 2 : 282 . ( 3 ) الوسائل 27 : 312 / كتاب الشهادات ب 2 ح 1 ، والآية في سورة البقرة 2 : 283 .