شرح
يجد واحداً ؟ « قال : إنّه لا يعوزهم » قلت : أرأيت إن أشفق أن يعلم بهم أحد أيجزيهم رجل
واحد ؟ « قال : نعم » قال : قلت : جعلت فداك ، كان المسلمون على عهد رسول الله ( صلّى
الله عليه وآله وسلّم ) يتزوّجون بغير بيّنة ؟ « قال : لا » ( 1 ) .
أقول : إنّ الرواية الأُولى ضعيفة ، والثانية لا دلالة فيها على الوجوب في
نفسها .
هذا ، مضافاً إلى استفاضة الروايات بعدم اشتراط النكاح بالإشهاد .
منها : صحيحة زرارة بن أعين ، قال : سُئِل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
يتزوّج المرأة بغير شهود « فقال : لا بأس بتزويج البتّة فيما بينه وبين الله ، إنّما
جعل الشهود في تزويج البتّة من أجل الولد ، لولا ذلك لم يكن به بأس » ( 2 ) .
ومنها : صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يتزوّج
بغير بيّنة « قال : لا بأس » ( 3 ) .
وقد تحصّل من ذلك : أنّه لا يعتبر الإشهاد في صحّة النكاح .
وأمّا استحبابه : فقد دلّت عليه عدّة من الروايات :
منها : معتبرة داود بن الحصين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن
شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهنّ إذا كانت المرأة منكرة « فقال : لا بأس به -
إلى أن قال : - إنّ الله أمر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين ، فأجازوا الطلاق بلا
شاهد واحد ، والنكاح لم يجيء عن الله في تحريمه ( عزيمة ) فسنّ رسول الله ( صلّى الله
عليه وآله وسلّم ) في ذلك الشاهدين تأديباً ، ونظراً لئلاّ
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 65 / أبواب المتعة ب 31 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 20 : 98 / أبواب مقدمات النكاح ب 43 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 20 : 98 / أبواب مقدمات النكاح ب 43 ح 4 .