ولا يثبت بشهادة النساء غير ذلك ( 1 ) .
( مسألة 106 ) : لا يعتبر الإشهاد في شيء من العقود والإيقاعات ( 2 ) إلاّ في
الطلاق ( 3 )
شرح
( 1 ) وذلك لما تقدّم من الإطلاقات الدالّة على عدم قبول شهادتهنّ إلاّ في الموارد
الخاصّة المتقدّمة .
( 2 ) فإنّه يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه ، ومقتضى الإطلاقات من الكتاب والسنّة
عدم اعتباره .
( 3 ) بلا خلاف عندنا ، ويدلّ على ذلك قوله تعالى : ( وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْل
مِنْكُمْ ) ( 1 ) ولو بضميمة ما ورد في بيان المراد منها من الروايات المستفيضة :
منها : صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم وبكير وبريد وفضيل وإسماعيل الأزرق ومعمّر بن
يحيى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - أنّه قال : « وإن طلّقها
في استقبال عدّتها طاهراً من غير جماع ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه
إيّاها بطلاق » ( 2 ) .
ومنها : صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
عن رجل طلّق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين « قال : ليس هذا طلاقاً » قلت : فكيف
طلاق السنّة ؟ « فقال : يطلّقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين ،
كما قال الله عزّ وجلّ في كتابه » الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الطلاق 65 : 2 .
( 2 ) الوسائل 22 : 26 / أبواب مقدمات الطلاق ب 10 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 22 : 26 / أبواب مقدمات الطلاق ب 10 ح 4 .