وإذا شهدت اثنتان ثبت النصف ( 1 ) ، وإذا شهدت ثلاث نسوة ثبت ثلاثة أرباعه ،
شرح
الروايات ما يقتضي تقييد الحكم بها . على أنّ المستفاد من صحيحة الحلبي المتقدّمة :
أنّ القابلة لا خصوصيّة لها ، وإنّما تقبل شهادتها باعتبار أنّها واحدة ، فتجوز
شهادة الواحدة وإن لم تكن قابلة ، ولذلك قال ( عليه السلام ) - بعد قوله : « تجوز
شهادة القابلة » - : « تجوز شهادة النساء في المنفوس والعذرة » ، فقد بيّن ( عليه
السلام ) حكماً كلّيّاً وطبّقه على مورد السؤال ، وهو شهادة الواحدة . ويستفاد ذلك من
صحيحة عبد الله بن سنان الآتية أيضاً .
( 1 ) فإنّه يستفاد ذلك من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ربعي المتقدّمة ( 1 ) :
« يجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها » .
وقوله ( عليه السلام ) في معتبرة سماعة : « القابلة تجوز شهادتها في الولد على قدر
شهادة امرأة واحدة » ، حيث يستفاد منها ثبوت النصف بشهادة امرأتين .
على أنّه ورد في صحيحة عبد الله بن سنان التصريح بذلك ، قال : سمعت أبا عبد الله
( عليه السلام ) يقول : « تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهلّ وصاح في الميراث ،
ويورث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأة واحدة » قلت : فإن كانت امرأتين ؟ « قال : تجوز
شهادتهما في النصف من الميراث » ( 2 ) .
وبها يقيّد إطلاق معتبرة أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قال : يجوز
شهادة امرأتين في استهلال » ( 3 ) ، فإنّها تقيّد بالجواز في نصف الميراث .
هامش
( 1 ) في ص 160 .
( 2 ) الوسائل 27 : 364 / كتاب الشهادات ب 24 ح 45 .
( 3 ) الوسائل 27 : 362 / كتاب الشهادات ب 24 ح 41 .