بل بشهادة مطلق المرأة وإن لم تكن قابلة ( 1 ) .
شرح
ومثلها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّه سُئِل عن شهادة
النساء في النكاح - إلى أن قال : - وسألته عن شهادة القابلة في الولادة « قال : تجوز
شهادة الواحدة ، وقال : تجوز شهادة النساء في المنفوس والعذرة » الحديث ( 1 ) .
فإنّ مقتضى هاتين الصحيحتين ثبوت تمام الإرث بشهادة القابلة ، إلاّ أنّه لا بدّ
من رفع اليد عن إطلاقهما بصحيحة عمر بن يزيد ومعتبرة سماعة .
( 1 ) فإنّ المستفاد من عدّة روايات : أنّ الحكم لا يختصّ بالقابلة ، بل يعمّ
الحكم مطلق المرأة ، فتثبت الولادة بشهادتها :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألته تجوز شهادة النساء وحدهنّ ؟ « قال :
نعم ، في العذرة والنفساء » ( 2 ) .
ومنها : صحيحة العلاء عن أحدهما ( عليهما السلام ) « قال : لا تجوز شهادة النساء في
الهلال » وسألته هل تجوز شهادتهنّ وحدهنّ ؟ « قال : نعم ، في العذرة والنفساء » ( 3 ) .
ومنها : صحيحة عبد الرحمن ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة يحضرها
الموت وليس عندها إلاّ امرأة ، تجوز شهادتها ؟ « قال : تجوز شهادة النساء في العذرة
والمنفوس » الحديث ( 4 ) .
فإنّ مقتضى إطلاق هذه الروايات عموم الحكم لغير القابلة ، وليس في
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 351 / كتاب الشهادات ب 24 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 27 : 356 / كتاب الشهادات ب 24 ح 19 .
( 3 ) الوسائل 27 : 356 / كتاب الشهادات ب 24 ح 18 .
( 4 ) الوسائل 27 : 356 / كتاب الشهادات ب 24 ح 21 .