كما يثبت ربع الميراث للولد بشهادة القابلة باستهلاله ( 1 ) ،
شرح
على أنّها ضعيفة سنداً ، لعدم ثبوت وثاقة إبراهيم بن محمّد .
بقي هنا شيء : وهو أنّ حمّاداً روى في الصحيح عن الحلبي ، قال : سُئِل أبو
عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة ادّعت أنّه أوصى لها في بلد بالثلث ، وليس لها
بيّنة « قال : تصدّق في ربع ما ادّعت » ( 1 ) .
وهذه الصحيحة شاذّة لا عامل بظاهرها منّا ، فهي مطروحة أو مؤوّلة .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة عمر بن يزيد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مات
وترك امرأته وهي حامل ، فوضعت بعد موته غلاماً ، ثمّ مات الغلام بعد ما وقع إلى
الأرض ، فشهدت المرأة التي قبّلتها أنّه استهلّ وصاح حين وقع إلى الأرض ثمّ مات
« قال : على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام » ( 2 ) .
ومنها : معتبرة سماعة ، قال : « قال : القابلة تجوز شهادتها في الولد على قدر شهادة
امرأة واحدة » ( 3 ) .
ثمّ إنّ المستفاد من بعض الروايات قبول شهادة القابلة في ثبوت تمام الإرث ،
كصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « لا تجوز
شهادة النساء في رؤية الهلال - إلى أن قال : - وتجوز شهادة القابلة وحدها في
المنفوس » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 317 / كتاب الوصايا ب 22 ح 5 .
( 2 ) الوسائل 27 : 352 / كتاب الشهادات ب 24 ح 6 .
( 3 ) الوسائل 27 : 357 / كتاب الشهادات ب 24 ح 23 .
( 4 ) الوسائل 27 : 353 / كتاب الشهادات ب 24 ح 10 .