شرح
ومنها : صحيحته الأُخرى ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « قضى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في وصيّة لم يشهدها إلاّ امرأة أن تجوز شهادة المرأة في ربع
الوصيّة إذا كانت مسلمة غير مريبة في دينها » ( 1 ) .
ولا تعارض هذه الروايات صحيحة عبد الرحمن ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن المرأة بحضرها الموت وليس عندها إلاّ امرأة ، تجوز شهادتها ؟ « قال : تجوز شهادة
النساء في العذرة والمنفوس ، وقال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجل » ( 2 ) .
فإنّها وإن دلّت بالإطلاق في مقام البيان على عدم قبول شهادة النساء في الوصيّة
التمليكيّة أيضاً بالمال ، إلاّ أنّه يرفع اليد عن الإطلاق بما تقدّم من الروايات
الدالّة على قبول شهادة المرأة الواحدة في ثبوت ربع الوصيّة .
وبذلك يظهر الجواب عن صحيحة أبان عن عبد الله بن سنان ( سليمان ) ، قال : سألته عن
امرأة حضرها الموت وليس عندها إلاّ امرأة ، أتجوز شهادتها ؟ « فقال : لا تجوز شهادتها
إلاّ في المنفوس والعذرة » ( 3 ) .
كما أنّ بذلك يظهر الجواب عن رواية إبراهيم بن محمّد الهمداني ، قال : كتب أحمد بن
هلال إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : امرأة شهدت على وصيّة رجل لم يشهدها غيرها ، وفي
الورثة من يصدّقها ، ومنهم من يتّهمها فكتب ( عليه السلام ) : « لا ، إلاّ أن يكون
رجل وامرأتان ، وليس بواجب أن تنفذ شهادتها » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 317 / كتاب الوصايا ب 22 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 19 : 318 / كتاب الوصايا ب 22 ح 6 .
( 3 ) الوسائل 19 : 318 / كتاب الوصايا ب 22 ح 7 .
( 4 ) الوسائل 19 : 319 / كتاب الوصايا ب 22 ح 8 .