والمعاوضات والرهن فالمشهور أنّها تثبت بها ، وكذلك الوقف والعتق على قول جماعة ،
ولكنّ الجميع لا يخلو عن إشكال ( 1 ) ، والأقرب عدم الثبوت .
شرح
بشاهد وامرأتين ، وهو مختار المحقق هنا ( 1 ) ، ولكنّه اختار عدم ثبوته بهما في باب
القصاص ( 2 ) ، فبين عبارتيه تهافت . وكيف كان ، فالظاهر عدم الثبوت كما عرفت .
( 1 ) وجه الإشكال : أنّه لا دليل على اعتبار شهادة المرأتين منضمّة مع شهادة
رجل واحد في الموارد المزبورة ، ومقتضى الأصل عدم جواز شهادتهنّ فيما لم يرد دليل
على الجواز ، مضافاً إلى ما تقدّم من الإطلاقات الدالّة على عدم قبول شهادة النساء
.
وقد استدلّ على القبول بعدّة أُمور :
الأوّل : الآية الكريمة الدالّة على قبول شهادة المرأتين في الدين منضمّة إلى
شهادة الرجل ، بدعوى إلغاء خصوصيّة المورد ، وأنّ شهادة المرأتين تقوم مقام شهادة
رجل واحد .
ويرد عليه أوّلاً : أنّه لا وجه للتعدّي مع عدم القرينة على إلغاء خصوصيّة
المورد .
وثانياً : أنّ معتبرة داود بن حصين المتقدّمة دالّة على اختصاص الحكم في الآية
المباركة بالدين .
وثالثاً : أنّ الروايات المتقدّمة تدلّ بإطلاقها على عدم قبول شهادة النساء
هامش
( 1 ) لاحظ الشرائع 4 : 140 .
( 2 ) الشرائع 4 : 224 .