( مسألة 94 ) : لا يبعد قبول شهادة المتبرّع بها إذا كانت واجدة للشرائط ، بلا
فرق في ذلك بين حقوق الله تعالى وحقوق الناس ( 1 ) .
شرح
لا دليل عليه .
ومن الغريب أنّه نسب إلى بعضهم الجمع بين الروايات بعكس ذلك ، ولكن لم يعلم
قائله . على أنّه قد مرّ ما دلّ على قبول شهادة العبد على غير مولاه كما في صحيحة
عبد الرحمن .
فالنتيجة : أنّ الأظهر هو قبول شهادة العبد على مولاه أيضاً .
( 1 ) أمّا بالنسبة إلى حقوق الله تعالى - ومنها ما يرجع إلى المصالح العامّة -
ففي الجواهر : أنّ المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة القبول ، بل لم يعرف الخلاف في
ذلك إلاّ ما يحكى عن الشيخ في النهاية التي هي متون أخبار ، مع أنّ المحكي عنه في
المبسوط موافقة المشهور ( 1 ) ، انتهى .
نعم ، تردّد في ذلك المحقق في الشرائع ( 2 ) ، وعن الفاضل الاستشكال فيه في بعض
كتبه ( 3 ) .
وما ذكره المشهور هو الصحيح ، لإطلاقات الأدلّة وعموماتها ، وعدم دليل صالح
للتقييد .
وأمّا بالنسبة إلى حقوق الناس فالمشهور بين الفقهاء عدم قبول شهادة المتبرّع ،
بل قيل : إنّه لم يوجد الخلاف فيه ، واستدلّ على ذلك بعدّة روايات نبويّة :
هامش
( 1 ) الجواهر 41 : 106 .
( 2 ) الشرائع 4 : 134 .
( 3 ) إرشاد الأذهان 2 : 158 .