تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وأمّا شهادته على مولاه ففي قبولها إشكال ، والأظهر القبول ( 1 ) .
شرح
وهذه الصحيحة رواها الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب ، ورواها بإسناده عن محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب . والموجود في نسخة الفقيه التي عندنا كما ذكره الشيخ ( 1 ) ، ولكن في الوسائل أنّ في نسخة من الفقيه كلمة : « لا يجوز » بدل : « يجوز » . أقول : المظنون قويّاً أنّ ما ذكره من النسخة فيها تحريف ، وعلى تقدير تسليم اختلاف النسخة يكفي في المعارضة ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب ، أضف إلى ذلك أنّ الروايتين معارضتان بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وصحيحة محمّد بن قيس المتقدّمتين ( 2 ) اللتين كان موردهما الشهادة على الحرّ ، فلا مناص من حمل الصحيحتين على التقيّة . فالمتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ ما ذهب إليه المشهور هو الصحيح ، وأنّ ما دلّ على عدم قبول شهادة العبد محمول على التقيّة . ومن هنا يظهر حال بقيّة الأقوال في المسألة . ( 1 ) وجه الإشكال : أنّ كثيراً من الأصحاب ذهبوا إلى عدم قبول شهادة العبد على مولاه ، بل ادّعى عليه الإجماع في السرائر والانتصار والغنية ( 3 ) . واستدلّ على ذلك بعدّة أُمور : الأوّل : دعوى الإجماع على ذلك . وفيه : أنّ هذه الدعوى خاطئة ، فإنّ الإجماع الكاشف عن قول المعصوم
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 26 / 69 . ( 2 ) في ص 125 و 126 . ( 3 ) السرائر 2 : 135 ، الغنية 2 : 440 ، الانتصار : 499 .