شرح
( عليه السلام ) غير متحقق جزماً .
وقد مال الشهيد الثاني ( قدس سره ) إلى القبول ( 1 ) ، ونسبه في الجواهر إلى جماعة من
المتأخّرين ( 2 ) .
الثاني : قياس العبد بالولد ، فكما أنّ شهادة الولد لا تقبل على الوالد ، فكذلك
شهادة العبد على سيّده .
ولكنّه يندفع أوّلاً : بأنّ الحكم في المقيس عليه غير ثابت كما تقدّم ( 3 ) .
وثانياً : بأنّه قياس محض ولا نقول به .
الثالث : أنّه لا يقبل إقرار العبد على نفسه ، باعتبار أنّه إقرار على المولى
، ولو أنّ شهادته كانت مقبولة على سيّده كان إقراره أيضاً مقبولاً .
وفيه : أنّه لا ربط لأحدهما بالآخر أصلاً ، فإنّ عدم نفوذ إقراره على نفسه
باعتبار أنّه إقرار في حقّ الغير ، ودليل حجّيّة الإقرار لا يشمل مثله ، وهذا بخلاف
دليل حجّيّة الشهادة ، فإنّه عامّ ولا مخصّص له ولا مقيّد .
بقي هنا شيء : وهو أنّه قد يجمع بين ما دلّ على قبول شهادة العبد وما دلّ على
عدم قبولها ، بحمل الطائفة الأُولى على غير الشهادة على المولى ، وحمل الطائفة
الثانية على الشهادة على المولى ، ونسب هذا الجمع إلى جماعة ، منهم الشيخ ( قدس سره )
( 4 ) .
وغير خفي أنّ هذا النحو من الجمع هو من أظهر موارد الجمع التبرّعي الذي
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 204 - 205 .
( 2 ) الجواهر 41 : 92 .
( 3 ) في ص 117 - 119 .
( 4 ) التهذيب 6 : 249 / 639 .