شرح
منها قوله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : « ثمّ يجيء قوم يعطون الشهادة قبل أن
يسألوها » ( 1 ) .
ومنها قوله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : « ثمّ يفشو الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن
يُستشهَد » ( 2 ) .
ومنها قوله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : « تقوم الساعة على قوم يشهدون من غير أن
يُستشهَدوا » ( 3 ) .
بضميمة ما ورد من أنّها تقوم على شرار الخلق ( 4 ) .
واستدلّ على ذلك أيضاً بأنّ شهادة المتبرّع معرض للتهمة ، ولا عبرة بشهادة
المتّهم .
أقول : إن تمّ الإجماع على عدم قبول شهادة المتبرع فهو ، ولكنّه لا يتمّ . وعن
ظاهر المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) القبول ( 5 ) ، ونسب الميل إلى ذلك إلى السبزواري ( قدس
سره ) في الكفاية ( 6 ) ، واختاره صاحب المستند صريحاً ونسبه إلى صريح ابن إدريس في
السرائر ( 7 ) . وكيف كان فالإجماع غير محقّق ، والمنقول ليس بحجّة .
وأمّا النبويّات فهي ليست بحجّة ، على أنّها معارضة بالنبوي الآخر ، فقد
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 : 426 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 791 / 2363 .
( 3 ) دعائم الإسلام 2 : 508 / 1815 .
( 4 ) نوادر الراوندي ( ضمن الفصول العشرة ) : 16 ، شرح نهج البلاغة 15 : 264 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 399 .
( 6 ) الكفاية : 282 ( حجري ) .
( 7 ) المستند 18 : 264 ، السرائر 2 : 133 .