شرح
مذهب عامّتهم ( 1 ) ، وعن كنز العرفان : أنّه مذهب الفقهاء الأربعة ( 2 ) .
وقيل : لا تقبل على الحرّ المسلم خاصّة دون غيره ، وهو مختار الإسكافي ( 3 ) .
ومنشأ الخلاف هو اختلاف الروايات ، وهي على طوائف :
الطائفة الأُولى : ما تدلّ على قبول شهادة العبد مطلقاً :
منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلاً » ( 4 ) .
ومنها : صحيحته الأُخرى ، قال : دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر
( عليه السلام ) فسألاه عن شاهد ويمين « فقال : قضى به رسول الله ( صلّى الله عليه وآله
وسلّم ) - إلى أن قال : - إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان قاعداً في مسجد الكوفة ،
فمرّ به عبد الله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة ، فقال علي ( عليه السلام ) : هذه درع
طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال له عبد الله ابن قفل : اجعل بيني وبينك قاضيك
الذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه وبينه شريحاً ، فقال علي ( عليه السلام ) : هذه درع
طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال له شريح : هات على ما تقول بيّنة - إلى أن قال
: - فدعا قنبراً فشهد أنّها درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال شريح : هذا
مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك ، قال : فغضب علي ( عليه السلام ) وقال : خذها ، فإنّ
هذا قضى بجور ثلاث مرّات - إلى أن قال : - ثمّ أتيتك بقنبر فشهد أنّها درع طلحة
أُخذت غلولاً يوم البصرة ، فقلت : هذا مملوك وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا »
هامش
( 1 ) حكاه عنه في الرياض ( حجري ) 2 : 437 .
( 2 ) كنز العرفان 2 : 53 .
( 3 ) حكاه في الجواهر 41 : 91 .
( 4 ) الوسائل 27 : 345 / كتاب الشهادات ب 23 ح 1 .