تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
وأمّا ما في صحيحة جميل ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن نصراني أُشهدا على شهادة ثمّ أسلم بعد ، أتجوز شهادته ؟ « قال : لا » ( 1 ) . فهي محمولة على التقيّة ، لموافقتها لمذهب بعض العامّة ، على أنّ في دلالتها قصوراً ، لاحتمال أن يكون المراد أنّه لا تجوز شهادته السابقة ، لا شهادته بعد إسلامه . وعلى تقدير تسليم المعارضة فالترجيح مع الروايات الأُولى ، لموافقتها للكتاب والسنّة . ثمّ إنّ الفاسق المعلن بفسقه إذا تاب واجتمعت فيه شروط قبول الشهادة قبلت شهادته وإن كان تحمّلها حال فسقه ، للإطلاقات والعمومات والأولويّة القطعيّة بالنسبة إلى اليهودي والنصراني . وأمّا الفاسق المستتر بفسقه إذا ردّ الحاكم شهادته بجرح - مثلاً - ثمّ تاب وأعاد شهادته ففي قبول شهادته إشكالٌ ينشأ من كونه مورد التهمة وحرصه على رفع الشبهة عنه واهتمامه بإصلاح ظاهره ، ولكنّ الظاهر قبول شهادته بعد إحراز عدالته ، لعدم الدليل على تقييد إطلاق قبول شهادة العادل الثابت بالكتاب والسنّة . وقد مرّ الكلام في التهمة المانعة من قبول الشهادة وأنّها لا تشمل أمثال ذلك ( 2 ) . وبذلك يعلم الحال في الكافر المستتر بكفره إذا أسلم وكان واجداً لشرائط قبول الشهادة . وكذلك يظهر حال ما إذا كان فاقداً لسائر شروط الشهادة حين التحمّل وكان واجداً لها حين الأداء .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 389 / كتاب الشهادات ب 39 ح 7 . ( 2 ) في ص 113 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 122 | السيد الخوئي