وأمّا إذا أقاموها قبل زوال المانع ردّت ، ولكن إذا أعادوها بعد زواله قبلت ( 1 ) .
( مسألة 92 ) : تُقبل شهادة الضيف وإن كان له ميل إلى المشهود له ( 2 ) ، وكذلك
الأجير بعد مفارقته لصاحبه ( 3 ) ، وأمّا شهادته لصاحبه قبل مفارقته ففي جوازها إشكال
، والأظهر عدم القبول ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأنّها شهادة غير الشهادة الأُولى وإن اتّحدتا في المشهود به ، فردّ
الشهادة الأُولى لا يستلزم ردّ الشهادة الثانية بعد استجماعها لشرائط القبول .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، وتدلّ عليه - مضافاً إلى العمومات - معتبرة أبي بصير عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً . قال :
ويكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس بشهادته لغيره ، ولا بأس به له بعد مفارقته »
( 1 ) .
( 3 ) للعمومات والإطلاقات ومعتبرة أبي بصير المتقدّمة ، وصحيحة صفوان عن أبي
الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثمّ فارقه ، أتجوز
شهادته بعد أن يفارقه ؟ « قال ( عليه السلام ) : نعم » الحديث ( 2 ) .
( 4 ) بيان ذلك : أنّه اختلفت كلمات الأصحاب في قبول شهادة الأجير لصاحبه ، فقد نسب
عدم القبول إلى أكثر المتقدّمين ، منهم : الشيخ في النهاية ( 3 ) ، كما أنّه نسب
القبول إلى المشهور بين المتأخّرين .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 372 / كتاب الشهادات ب 29 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 27 : 371 / كتاب الشهادات ب 29 ح 1 .
( 3 ) النهاية : 325 .