وكذا تُقبل شهادة الصديق لصديقه وإن تأكّدت بينهما الصداقة والصحبة ( 1 ) .
( مسألة 90 ) : لا تسمع شهادة السائل بالكفّ المتّخذ ذلك حرفةً له ( 2 ) .
شرح
يكن معها غيرها يثبت بها الربع ، لإطلاق ما دلّ على ثبوت الربع بشهادة المرأة
الواحدة في الوصيّة .
( 1 ) بلا خلاف بيننا ، خلافاً لبعض الشافعيّة ، حيث ذهب إلى عدم قبول شهادته إذا
كانت بينهما ملاطفة وهديّة ، والعمومات حجّة عليه ، وأمّا احتمال أنّ الشهادة شهادة
زور فيدفعه إحراز عدالته .
( 2 ) من دون خلاف ظاهر في المسألة .
وتدلّ عليه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن
السائل الذي يسأل بكفّه هل تقبل شهادته ؟ « فقال : كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل
في كفّه » ( 1 ) .
ومعتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : ردّ رسول الله ( صلّى
الله عليه وآله وسلّم ) شهادة السائل الذي يسأل في كفّه . قال أبو جعفر ( عليه
السلام ) : لأنّه لا يؤمّن على الشهادة ، وذلك لأنّه إن أُعطي رضي وإن مُنع
سخط » ( 2 ) .
ثمّ إنّ المراد من السائل بالكفّ هو الذي اتّخذ ذلك حرفةً له ، لأنّه المنصرف
إليه من هذا اللفظ ، ولا يعمّ من دعته الضرورة إلى ذلك أحياناً ، كما ربّما يستفاد
ذلك من التعليل الوارد في المعتبرة .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 382 / كتاب الشهادات ب 35 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 27 : 382 / كتاب الشهادات ب 35 ح 2 .