تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وكذا تُقبل شهادة الصديق لصديقه وإن تأكّدت بينهما الصداقة والصحبة ( 1 ) . ( مسألة 90 ) : لا تسمع شهادة السائل بالكفّ المتّخذ ذلك حرفةً له ( 2 ) .
شرح
يكن معها غيرها يثبت بها الربع ، لإطلاق ما دلّ على ثبوت الربع بشهادة المرأة الواحدة في الوصيّة . ( 1 ) بلا خلاف بيننا ، خلافاً لبعض الشافعيّة ، حيث ذهب إلى عدم قبول شهادته إذا كانت بينهما ملاطفة وهديّة ، والعمومات حجّة عليه ، وأمّا احتمال أنّ الشهادة شهادة زور فيدفعه إحراز عدالته . ( 2 ) من دون خلاف ظاهر في المسألة . وتدلّ عليه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن السائل الذي يسأل بكفّه هل تقبل شهادته ؟ « فقال : كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل في كفّه » ( 1 ) . ومعتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : ردّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) شهادة السائل الذي يسأل في كفّه . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لأنّه لا يؤمّن على الشهادة ، وذلك لأنّه إن أُعطي رضي وإن مُنع سخط » ( 2 ) . ثمّ إنّ المراد من السائل بالكفّ هو الذي اتّخذ ذلك حرفةً له ، لأنّه المنصرف إليه من هذا اللفظ ، ولا يعمّ من دعته الضرورة إلى ذلك أحياناً ، كما ربّما يستفاد ذلك من التعليل الوارد في المعتبرة .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 382 / كتاب الشهادات ب 35 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 27 : 382 / كتاب الشهادات ب 35 ح 2 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 120 | السيد الخوئي