والأظهر القبول ( 1 ) .
شرح
جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أنّ شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيّاً ومعه
شاهد آخر » ( 1 ) .
ولكن من الظاهر أنّ الرواية في مقام بيان أنّه لا اعتبار بشهادة الواحد ، بل لا
بدّ من أن ينضمّ إليه شاهد آخر . وليس فيها دلالة ولا إشعار بأنّ الشاهد الآخر لا
بدّ أن يكون أجنبيّاً ، فلا موجب لتقييد المطلقات ، فلو شهد أخوان عادلان لأخ لهما
أو كان أحد الشاهدين أباً للمشهود له والآخر أخاً له قبلت شهادتهما .
( 1 ) وإن كان المشهور بين الأصحاب عدم القبول ، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات
غير واحد .
واستدلّ على ذلك - مضافاً إلى الإجماع - بأنّ الشهادة على الوالد تكذيبٌ وإيذاءٌ
له ، فيكون بذلك عاقّاً .
وبما رواه الصدوق مرسلاً : « أنّه لا تقبل شهادة الولد على والده » ( 2 ) .
أقول : أمّا الإجماع فهو غير تامّ ، فإنّه قد نسب إلى السيّد المرتضى ( قدس سره )
الخلاف ( 3 ) ، وتردّد في ذلك العلاّمة في التحرير ( 4 ) ، واختار الشهيد القبول في
الدروس ( 5 ) ، ومال إلى ذلك بعض المتأخّرين . وممّا يوهن دعوى الإجماع أنّ
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 368 / كتاب الشهادات ب 26 ح 5 ، التهذيب 6 : 286 / 790 .
( 2 ) الوسائل 27 : 369 / كتاب الشهادات ب 26 ح 6 ، الفقيه 3 : 26 / 71 .
( 3 ) حكاه في الجواهر 41 : 75 ، وراجع الانتصار : 496 .
( 4 ) التحرير 2 : 209 ( حجري ) .
( 5 ) الدروس 2 : 132 .