( مسألة 88 ) : لا تمنع القرابة من جهة النسب عن قبول الشهادة ، فتسمع شهادة الأب
لولده وعلى ولده والولد لوالده والأخ لأخيه وعليه ( 1 ) ، وأمّا قبول شهادة الولد على
الوالد ففيه خلاف ،
شرح
ورواية الصدوق رواية قول الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ، ولأنّنا في بين
الروايتين ولا دليل على وحدتهما فالظاهر أنّ الصادق ( عليه السلام ) نقل تارةً فعل
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأُخرى قول آبائه ( عليهم السلام ) ، فتصحّ كلتا
الروايتين .
ثمّ إنّه قد يقال : إنّ العداوة الدنيويّة للأخ المسلم لا تجتمع مع العدالة ،
فلا حاجة إلى اعتبار عدمها بعد اعتبار العدالة في الشهادة ، ولكنّ الصحيح أنّها لا
تضرّ بالعدالة أحياناً ، إذ قد يمكن حصول العداوة لسبب ما ، فيبغض الإنسان - مثلاً
- قاتل ابنه خطأً بحيث لا يحبّ أن يراه ، ولكن لا يرتكب عملاً ينافي عدالته من هتك
أو سبٍّ أو غير ذلك ، فمثل هذه العداوة تجتمع مع العدالة .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، وتدلّ عليه - مضافاً إلى الإطلاقات - عدّة نصوص خاصّة
، منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن شهادة الوالد
لولده والولد لوالده والأخ لأخيه ، « فقال : تجوز » ( 1 ) .
ومورد هذه النصوص وإن كان الشهادة للقريب لا عليه إلاّ أنّه يفهم منها حكم
الشهادة عليه بالأولويّة القطعيّة .
ثمّ إنّه نسب إلى الشيخ في قبول شهادة القريب للقريب اعتبار انضمام شاهد أجنبي
إليه ( 2 ) ، وقد استدلّ عليه بمعتبرة إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 368 / كتاب الشهادات ب 26 ح 3 .
( 2 ) النهاية : 330 .