تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( مسألة 86 ) : إذا تبيّن فسق الشهود أو ما يمنع عن قبول شهادتهم بعد حكم الحاكم ، فإن كان ذلك حادثاً بعد الشهادة لم يضرّ بالحكم ( 1 ) ، وإن علم أنّه كان موجوداً من قبل وقد خفي على الحاكم بطل حكمه ( 2 ) .
شرح
الإجماع ، إلاّ أنّ الإجماع لم يثبت ، وناقش فيه ( قدس سره ) في الكفاية ( 1 ) ، وخدش فيه المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) ( 2 ) ، وقال في المستند : إنّهما في محلّهما إلاّ أن يثبت الإجماع على القدح ( 3 ) ، انتهى . واستدلّ لذلك بأنّ المدّعي والشاهد حال الحكم واحد ، فلا عبرة بشهادته . ولكنّه مع ذلك الأظهر هو القبول ، فإنّ العبرة إنّما هي بحال الشهادة لا بحال الحكم ، ولذلك لو مات الشاهدان قبل الحكم لم تسقط شهادتهما وحكم الحاكم استناداً إليهما ، بل وكذلك إذا طرأ الفسق على الشاهدين بعد أداء شهادتهما ، ومن الظاهر أنّ الشاهدين حين شهادتهما لم يكونا مدّعيين ، فلا وجه لسقوط شهادتهما حينئذ . ( 1 ) فإنّ الحاكم إنّما استند في حكمه إلى البيّنة ، فينفذ حكمه . ( 2 ) لأنّه يستكشف حينئذ بطلان مستند حكمه ، وأنّ الشهادة لم تكن معتبرة شرعاً ، وأنّ الحاكم قد أخطأ في التطبيق .
هامش
( 1 ) الكفاية : 287 ( حجري ) . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 524 . ( 3 ) المستند 18 : 414 .