ولا شهادة الشريك لبيع الشقص الذي فيه حقّ الشفعة . وأمّا إذا شهد شاهدان لمن
يرثانه فمات قبل حكم الحاكم فالمشهور عدم الاعتداد بشهادتهما ، ولكنّه مشكل ( 1 ) ،
والأقرب هو القبول .
شرح
ومنها : صحيحة عبد الله بن علي الحلبي ، قال : سُئِل أبو عبد الله ( عليه السلام )
عمّا يردّ من الشهود « فقال : الظنين والمتّهم والخصم » قال قلت : فالفاسق والخائن ؟
« فقال : هذا يدخل في الظنين » ( 1 ) .
أقول : الظاهر أنّ المراد بالمتّهم في هذه الروايات من لم تثبت عدالته وكانت
شهادته في معرض شهادة الزور ، في قبال من كان عفيفاً صائناً ثابت العدالة ، فإنّ
ذلك هو المتفاهم العرفي من لفظ المتّهم ، كما يستفاد ذلك من رواية يحيى بن خالد
الصيرفي عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) ، قال : كتبت إليه في رجل مات وله أُمّ
ولد وقد جعل لها سيّدها شيئاً في حياته ثمّ مات ، فكتب ( عليه السلام ) « لها ما
أثابها به سيّدها في حياته معروف لها ذلك ، تقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة
والخدم غير المتّهمين » ( 2 ) .
فإنّه من الظاهر أنّ المراد من المتّهمين في هذه الرواية هو ما ذكرناه .
ولو تنزّلنا عن ذلك فلا أقلّ من الإجمال ، فإنّ من المقطوع به أنّه ليس مطلق
التهمة لشخص - لاحتمال أنّه يريد بشهادته إثبات أمر يرجع نفعه إليه بوجه - يوجب
ردّ شهادته كشهادة المرأة لزوجها وبالعكس ، وشهادة الولد لأبيه أو أخيه أو سائر
أقاربه وبالعكس ، وشهادة الصديق لصديقه ونحو ذلك .
( 1 ) وجه الإشكال : أنّ الحكم المزبور وإن كان مشهوراً بل ادّعي عليه
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 374 / كتاب الشهادات ب 30 ح 5 .
( 2 ) الوسائل 27 : 364 / كتاب الشهادات ب 24 ح 47 .