تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولا شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، ولا شهادة من يريد دفع ضرر عن نفسه ، كشهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية ( 1 ) ، ولا شهادة الوكيل أو الوصي بجرح شهود المدّعي على الموكّل أو الموصي ( 2 ) ،
شرح
فإنّها ظاهرة في عدم الاعتداد بشهادة الوصي ، وإلاّ فلا حاجة إلى ضمّ اليمين إلى شهادة رجل آخر . فالمتحصّل من الرواية : أنّ شهادة الوصي ساقطة ، وإنّما يثبت حقّ الميّت بشاهد ويمين . ( 1 ) لأنّ شهادته من شهادة الخصم حقيقة ، ومقتضى الصحيحة المتقدّمة عدم قبولها ، وتدلّ عليه أيضاً موثّقة سماعة المتقدّمة . ( 2 ) لأنّ الوكيل أو الوصي لهما حقّ التصرّف في المال الموصى به والموكّل فيه ، فهما بشهادتهما يثبتان لأنفسهما حقّاً ، فيكون ذلك من شهادة الخصم التي لا تسمع بمقتضى الصحيحة المذكورة . وبذلك يظهر الوجه فيما بعده . بقي هنا شيء : وهو أنّ جماعة من الفقهاء - منهم المحقّق في الشرائع ( 1 ) - قد اعتبروا في قبول شهادة الشاهد أن لا يكون متّهماً . ورتّب المحقق عليه عدم قبول شهادة جملة ممّن ذكرناهم . وقد استدلّوا على ذلك بعدّة روايات : منها : صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما يردّ من الشهود ؟ قال : « فقال : الظنين والمتّهم » قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ « قال : ذلك يدخل في الظنين » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 130 و 131 . ( 2 ) الوسائل 27 : 373 / كتاب الشهادات ب 30 ح 1 .