ولا شهادة صاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه بمال ( 1 ) ، ولا شهادة السيّد لعبده
المأذون ( 2 ) ،
شرح
فهو لم يثبت ، فإنّ الرواية وإن كانت معتبرة عندنا ، إلاّ أنّ محمّد بن يعقوب
روى بطريق صحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن ثلاثة شركاء شهد اثنان على واحد « قال : لا تجوز شهادتهما » ( 1 ) .
والراوي عن عبد الرّحمن في كلتا الروايتين هو أبان فلم تثبت روايته الأُولى .
فالنتيجة : أنّ شهادة الشريك لا مانع من قبولها في غير مال الشركة وإنّما لا
تقبل شهادته فيما هو شريك فيه .
( 1 ) يدلّ عليه ما دلّ من الروايات على عدم الاعتبار بشهادة الخصم ، منها : صحيحة
عبيد الله بن علي الحلبي ، قال : سُئِل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عمّا يردّ من
الشهود « فقال : الظنين والمتّهم والخصم » الحديث ( 2 ) .
( 2 ) الدليل على ذلك ما تقدّم ، لأنّ مال العبد للمولى ، وكذلك الحال فيما بعده .
وتدلّ عليه أيضاً صحيحة محمّد بن يحيى ، قال : كتب محمّد بن الحسن - يعني :
الصفّار - إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) : هل تقبل شهادة الوصي للميّت بدين له على
رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : « إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعي
يمين » الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 369 / كتاب الشهادات ب 27 ح 1 ، الكافي 7 : 394 / 1 .
( 2 ) الوسائل 27 : 374 / كتاب الشهادات ب 30 ح 5 .
( 3 ) الوسائل 27 : 371 / كتاب الشهادات ب 28 ح 1 .