ولا بأس بقبول شهادة أرباب الصنائع المكروهة والدنيئة ( 1 ) .
الخامس : أن لا يكون الشاهد ممّن له نصيب فيما يشهد به ، فلا تقبل شهادة الشريك
في المال المشترك ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف ، وتدلّ عليه الإطلاقات المتقدّمة .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر في المسألة .
وتدلّ على ذلك معتبرة سماعة ، قال : سألته عمّا يردّ من الشهود « قال : المريب
والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع والمتّهم ، كلّ هؤلاء تردّ
شهاداتهم » ( 1 ) .
أقول : الظاهر من هذه الرواية أنّ شهادة الشريك لا تقبل بما هو شريك ، فإنّ ذلك
هو المنصرف إليه الإطلاق ولا سيّما بقرينة ما تقدّمه وما تأخّره ممّن تردّ شهادته ،
فلا مانع من قبول شهادة الشريك في غير مال الشركة ، كما صرّح به في صحيحة أبان على
طريق الصدوق ، ومرسلته على طريق الشيخ ، قال : سُئِل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن
شريكين شهد أحدهما لصاحبه « قال : تجوز شهادته إلاّ في شيء له فيه نصيب » ( 2 ) .
وأمّا ما دلّ على قبول شهادة الشريك في المال المشترك فيه ، كصحيحة عبد الرحمن ،
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ثلاثة شركاء ادّعى واحد وشهد اثنان « قال :
يجوز » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 378 / كتاب الشهادات ب 32 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 27 : 370 / كتاب الشهادات ب 27 ح 3 ، الفقيه 3 : 27 / 78 ، التهذيب 6 :
246 / 623 ، والاستبصار 3 : 15 / 40 .
( 3 ) الوسائل 27 : 370 / كتاب الشهادات ب 27 ح 4 .