تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) شهادة السائل الذي يسأل في كفّه . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لأنّه لا يؤمّن على الشهادة ، وذلك لأنّه إن أُعطي رضي وإن مُنعَ سخط » ( 1 ) . فإنّها تدلّ على أنّ الشاهد لا بدّ من أن يكون مأموناً على شهادته والفاسق غير مأمون عليها وغير ذلك . بقي هنا شيء : وهو أنّه قد يستفاد من بعض الروايات عدم اعتبار العدالة في الشاهد ونفوذ شهادة المسلم وإن كان فاسقاً ، كصحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدل منهم اثنان ، ولم يعدل الآخران « فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم جميعاً وأُقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه ، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم ، إلاّ أن يكونوا معروفين بالفسق » ( 2 ) . ولكن هذه الصحيحة شاذّة وغير قابلة لمعارضة الروايات المشهورة المعروفة التي تقدّمت جملة منها ، على أنّها مطلقة فتقيد بالروايات الآنفة الذكر . وبذلك يظهر الجواب عن معتبرة العلاء بن سيّابة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شهادة من يلعب بالحمام « قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 382 / كتاب الشهادات ب 35 ح 2 . ( 2 ) الوسائل 27 : 397 / كتاب الشهادات ب 41 ح 18 . ( 3 ) الوسائل 27 : 394 / كتاب الشهادات ب 41 ح 6 .