شرح
الخامس : هل يعتبر في قبول شهادة أهل الكتاب للمسلم في الوصيّة ما يعتبر في
قبول شهادتهم على أهل ملّتهم من الشرائط المعتبرة فيه ؟
الظاهر ذلك ، لأنّ الروايات الدالّة على قبول شهادتهم إنّما هي ناظرة إلى إلغاء
اعتبار الإسلام في الشاهد في هذه الصورة فحسب ، وليست ناظرة إلى قبول شهادتهم وإن
لم يكونوا واجدين لشرائطها ، وتؤيّد ذلك رواية حمزة بن حمران المتقدّمة .
السادس : حكي عن التذكرة اعتبار أن يحلف الذمّيّان الشاهدان بالصورة المذكورة
في الآية الكريمة ، وهي أن يكون بعد صلاة الظهر ( 1 ) . وفي المسالك جعل ذلك أولى ،
لدلالة الآية عليه وعدم منافاة عمومات النصوص له ( 2 ) .
وفيه : أنّ الآية لا تدلّ على حلفهما مطلقاً في الصورة المذكورة ، وإنّما تدلّ
على ذلك في صورة الارتياب فحسب ، فلا دليل عليه مطلقاً وإن لم يكونا محلاًّ للشبهة
والارتياب .
السابع : هل تقبل شهادة مسلم واحد عدل مع واحد عدل من أهل الكتاب ؟
فعن المستند : عدم القبول ، بدعوى الاقتصار فيما خالف الأصل على مورد النصّ .
ودعوى الأولويّة ممنوعة ، لعدم العلم بالعلّة ( 3 ) .
ولكن لا يبعد القبول ، وذلك لعدم احتمال أن تكون شهادة المسلم أقلّ من شهادة
الكافر ، فالأولويّة ثابتة جزماً .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في التذكرة بل وجدناه في التحرير 2 : 208 ( حجري ) .
( 2 ) المسالك 14 : 163 .
( 3 ) المستند 18 : 43 .