تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
إحداهما : صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : هل تجوز شهادة أهل الذمّة على غير أهل ملّتهم ؟ « قال : نعم ، إن لم يوجد من أهل ملّتهم جازت شهادة غيرهم ، إنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد » ( 1 ) . ثانيتهما : رواية حمزة بن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( ذَوَا عَدْل مِنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) قال : « فقال : اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فقال : إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيّته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيّته رجلين ذمّيّين من أهل الكتاب مرضيّين عند أصحابهما » ( 2 ) . وهاتان الروايتان لا يمكن الاستدلال بهما على اعتبار كون الشاهد ذمّيّاً : أمّا الأُولى : فهي غير واردة في الشهادة على المسلم في الوصيّة ، وإنّما وردت في جواز شهادة الذمّي على غير أهل ملّتهم ولو في غير الوصيّة ، فهي أجنبيّة عن محلّ الكلام ، وتدلّ بمقتضى إطلاق الجواب على قبول شهادة غير أهل الملّة مطلقاً - ذمّيّاً كان أم لم يكن - إذا لم يوجد شاهد من أهل الملّة على أنّه لا دلالة فيها على الحصر ، فإنّ السؤال إنّما ورد عن حكم أهل الذمّة ولا تعرّض فيه لحكم غيرهم نفياً أو إثباتاً . وأمّا الثانية : فدلالتها على اعتبار كون الشاهد ذمّيّاً وإن كانت ظاهرة إلاّ أنّها ضعيفة سنداً ، فإنّ حمزة بن حمران لم يرد فيه توثيق ولا مدح ، فلا تصلح لتقييد إطلاق الآية المباركة وإطلاق ما ورد في تفسيرها من أنّ المراد من غير المسلمين
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 389 / كتاب الشهادات ب 40 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 19 : 312 / كتاب الوصايا ب 20 ح 7 .