شرح
هو أهل الكتاب ، بل المجوس أيضاً ، فالأقوى عدم اعتبار الذمّيّة في الشاهد .
الثالث : ذهب أكثر الفقهاء إلى عدم اختصاص الحكم بما إذا كان المسلم بأرض غربة
. وذهب جماعة إلى الاشتراط ، منهم : الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط وابن الجنيد وأبو
الصلاح ( 1 ) ، وهو الصحيح ، وتدلّ على ذلك صحيحة أحمد بن عمر وصحيحة هشام بن الحكم
المتقدّمتان المؤيّدتان برواية حمزة بن حمران المتقدّمة .
وبذلك يقيّد إطلاق ما دلّ على قبول شهادة أهل الكتاب للمسلم في الوصيّة مطلقاً ،
كصحيح ضريس الكناسي ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شهادة أهل الملل هل
تجوز على رجل مسلم من غير أهل ملّلتهم ؟ « فقال : لا ، إلاّ أن لا يوجد في تلك الحال
غيرهم ، وإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصيّة ، لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ امرئ
مسلم ولا تبطل وصيّته » ( 2 ) ، وموثّق سماعة المتقدّم .
وقد يقال : إنّ التعليل الوارد في الصحيحة من أنّه لا يصلح ذهاب حقّ امرئ مسلم
والوارد في الموثّقة من أنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد يقتضي عموم الحكم وعدم اختصاصه
بما إذا كان المسلم بأرض غربة ، وليس من البعيد أن يكون التقييد في الآية الكريمة
وفي الروايات من جهة وروده مورد الغالب ، وبذلك يعمّ الحكم ما إذا لم يكن الموصي
بأرض غربة .
ولكنّه يندفع بأنّه لا يمكن الأخذ بإطلاق التعليل ، وذلك للجزم بعدم قبول
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 187 ، حكاه عن ابن الجنيد في الجواهر 41 : 20 ، الكافي في الفقه :
436 .
( 2 ) الوسائل 19 : 309 / كتاب الوصايا ب 20 ح 1 .