تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
عزّ وجلّ : ( أَوْ آخَرَان مِن غَيْرِكُم ) « فقال : إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصيّة » ( 1 ) . ومنها : موثّقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شهادة أهل الملّة ، قال : « فقال : لا تجوز إلاّ على أهل ملّتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصيّة ، لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد » ( 2 ) . إنّما الإشكال في موارد : الأوّل : أنّ جماعة - منهم الشهيد ( قدس سره ) في المسالك ( 3 ) - خصّوا الحكم بالوصيّة بالمال . وأمّا الوصيّة بالولاية المعبّر عنها بالوصاية فلا تثبت بشهادة غير المسلم ، وقوفاً فيما خالف الأصل على المتيقّن . وعن الأردبيلي ( قدس سره ) : أنّه يشعر بذلك بعض الروايات ( 4 ) . والصحيح هو أنّ الحكم يعمّ الوصاية أيضاً ، لإطلاق الأدلّة ، ولم نظفر برواية مشعرة بالاختصاص ، ولعلّ الأردبيلي ( قدس سره ) أراد بها ما في بعض الروايات ، كموثّقة سماعة ، من تعليل الحكم بأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد . ولكن من الظاهر أنّ حقّ الوصاية من حقوق الميّت ، فلا يصلح ذهابه . الثاني : أنّ المذكور في كلمات غير واحد من الفقهاء اعتبار كون الشاهد ذمّيّاً ، بل ادّعي عليه الإجماع ، ولم نعرف له وجهاً ظاهراً ، فإنّ الإجماع لم يتحقّق ، وعنوان الذمّي لم يذكر إلاّ في روايتين :
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 310 / كتاب الوصايا ب 20 ح 4 . ( 2 ) الوسائل 27 : 390 / كتاب الشهادات ب 40 ح 4 . ( 3 ) المسالك 14 : 163 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 307 .