وإن كان مخالفاً في الفروع ( 1 ) ، وتقبل شهادة المسلم على غير المسلم ، ولا تُقبل
شهادة غير المسلم على المسلم ( 2 ) . نعم ، تقبل شهادة الذمّي على المسلم في الوصيّة
إذا لم يوجد شاهدان عادلان من المسلمين ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، لإطلاق الأدلّة .
( 2 ) من دون خلاف وإشكال في المسألة ، وتدلّ عليه عدّة روايات :
منها : صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : تجوز شهادة
المسلمين على جميع أهل الملل ، ولا تجوز شهادة أهل الذمّة على المسلمين » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : تجوز شهادة
المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب » ( 2 ) .
( 3 ) بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب في الجملة ، وتدلّ عليه عدّة روايات :
منها : صحيحة أحمد بن عمر ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( ذَوَا عَدْل
مِنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) ( 3 ) « قال : اللذان منكم مسلمان واللذان من
غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم يجد من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأنّ رسول الله ( صلّى
الله عليه وآله وسلّم ) قال : سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب ، وذلك إذا مات الرجل بأرض
غربة فلم يجد مسلمَين يشهدهما فرَجلان من أهل الكتاب » ( 4 ) .
ومنها : صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في قوله
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 386 / كتاب الشهادات ب 38 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 27 : 387 / كتاب الشهادات ب 38 ح 3 .
( 3 ) المائدة 5 : 106 .
( 4 ) الوسائل 27 : 390 / كتاب الشهادات ب 40 ح 2 .