شرح
ومرضيّاً وعادلاً كي تقبل شهادته ، بل هو مخزي في دينه .
ففي معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّ أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) كان لا يقبل شهادة فحّاش ولا ذي مخزية في الدين » ( 1 ) ، وقريب منها روايته
الثانية ( 2 ) .
وأمّا إذا كان قاصراً ، كما إذا كان مستضعفاً ، فمقتضى إطلاقات عدّة روايات قبول
شهادته :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : لو كان الأمر
إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس » ( 3 ) .
ومنها : صحيحته الأُخرى ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الذمّي والعبد
يشهدان على شهادة ، ثمّ يسلم الذمّي ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على ما كانا
أُشهدا عليه ؟ « قال : نعم ، إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما » ( 4 ) .
ثمّ إنّ ما ذكرناه من عدم قبول شهادة غير المؤمن إذا لم يكن معذوراً يختصّ بما
إذا كان المشهود عليه مؤمناً ، وأمّا إذا كان غير مؤمن فالظاهر قبول شهادته في حقّه
بقاعدة الإلزام ، ولعلّه على ذلك كانت سيرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قضاياه
. ومن المطمأنّ به أنّ الإجماع على اعتبار الإيمان في الشاهد لو تمّ لا يشمل المقام
.
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 377 / كتاب الشهادات ب 32 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 27 : 378 / كتاب الشهادات ب 32 ح 5 .
( 3 ) الوسائل 27 : 394 / كتاب الشهادات ب 41 ح 8 .
( 4 ) الوسائل 27 : 387 / كتاب الشهادات ب 39 ح 1 .