الثاني : العقل ، فلا عبرة بشهادة المجنون حال جنونه ( 1 ) وتُقبل حال إفاقته ( 2 )
.
الثالث : الإيمان ، فلا تُقبل شهادة غير المؤمن ( 3 ) ، وأمّا المؤمن فتُقبل شهادته
شرح
ومن الغريب ذهاب المحقق ( قدس سره ) إلى اختصاص قبول شهادة الصبي بالجراح ( 1 ) . وما
عن الدروس والشهيد الثاني في الروضة من اشتراط قبول شهادة الصبي بما إذا لم يبلغ
الجرح النفس ( 2 ) .
فإنّ النصوص خاصّة بالقتل فكيف يمكن دعوى اختصاص قبول شهادة الصبيان بغير ذلك ؟ !
ثمّ إنّ الإجماع لو سلّمت تماميّته فإنّما هو فيما إذا بلغ الصبي العشر ، وأمّا إذا
لم يبلغ العشر فلا إجماع فيه جزماً .
( 1 ) بلا خلاف فيه بين المسلمين وعليه جرت السيرة العقلائيّة .
( 2 ) إذا كان واجداً لسائر الشرائط ، وذلك لإطلاق الأدلّة .
( 3 ) بلا خلاف ، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد ، بل في الجواهر : أنّ
ذلك لعلّه من ضروري المذهب ( 3 ) . فإن تمّ الإجماع فهو ، وإلاّ ففي إطلاق الحكم إشكال
.
فإنّ غير المؤمن إذا كان مقصّراً فيما اختاره من المذهب فلا إشكال في أنّه فاسق
أشدّ الفسق وتارك لأهمّ الواجبات الإلهيّة بغير عذر ، فلا يكون خيراً
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 128 .
( 2 ) الدروس : 2 : 123 ، الروضة 3 : 125 .
( 3 ) الجواهر 41 : 16 .