وفي قبول شهادتهم في الجرح إشكال ( 1 ) .
شرح
ولا يعرف له وجه ظاهر إلاّ أنّ يستند في ذلك إلى صحيحة أبي أيّوب الخزّاز
المتقدّمة ، وقد عرفت أنّها ليست بحجّة .
ومنهم من اشترط في قبول شهادة الصبيان أن لا يتفرّقوا ، واستندوا في ذلك إلى
معتبرة طلحة بن زيد المتقدّمة .
ولكنّك عرفت أنّ موردها شهادة الصبيان فيما بينهم لا مطلقاً ، فالظاهر قبول
شهادتهم في القتل مطلقاً .
واشترط في النهاية في قبول شهادتهم أن يكون إجماعهم على أمر مباح ( 1 ) ، وتبعه على
ذلك جماعة ممّن تأخّر عنه .
ولم يعرف له أيّ وجه ، فإنّ الصبي قد رفع عنه القلم ، فلا فرق بين أن يكون
اجتماعهم على أمر مباح أم على غيره .
( 1 ) وجه الإشكال : أنّ النصوص خاصّة بالقتل ، فالتعدّي عن موردها إلى غيرها
يحتاج إلى دليل ، فإن تمّ الإجماع - كما عن الخلاف والانتصار والغنية ( 2 ) - فهو ،
وإلاّ فلا موجب للتعدّي ، والظاهر أنّ الإجماع غير تامّ ، لمخالفة فخر المحققين في
المسألة صريحاً ( 3 ) ، وعن الأردبيلي ( رحمه الله ) نسبة الخلاف إلى غيره أيضاً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ النهاية : 331 وراجع الخلاف 6 : 270 .
( 2 ) الخلاف 6 : 270 ، الإنتصار : 505 - 506 ، الغنية : 440 .
( 3 ) الشرائع 4 : 127 - 128 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 292 .