ويؤخذ بأوّل كلامهم ( 1 ) ،
شرح
ولكن شيئاً من ذلك غير قابل لمعارضة الروايات المتقدّمة :
أمّا صحيحة أبي أيّوب الخزّاز : فهي ليست رواية عن المعصوم ( عليه السلام ) فلا
حجّيّة فيها . على أنّ الاستدلال بها - على جواز شهادة الصبي بدخول رسول الله
( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بعائشة وهي بنت عشر سنين - واضح البطلان .
وأمّا معتبرة عبيد بن زرارة فهي رواية شاذّة مهجورة ومشتملة على ما هو مقطوع
البطلان من عدم جواز شهادة المملوك في الكبير ، فلا بعد في ورودها مورد التقيّة ،
على أنّ متنها مجمل ، فإنّ الكبر والصغر أمران متضايفان وليس لهما واقع معلوم ،
فالشيء الواحد كبير بالإضافة إلى شيء ، وصغير بالإضافة إلى شيء آخر .
وأمّا معتبرة طلحة بن زيد : فهي تدلّ على جواز شهادة الصبيان بينهم ما لم
يتفرّقوا ، ولا دلالة فيها على جواز شهادتهم على غيرهم . على أنّها لو كانت مطلقة
للزم تقييدها بموارد الشهادة على القتل على ما سنبيّنه إن شاء الله تعالى .
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، وتدلّ عليه عدّة روايات :
منها : صحيحة محمّد بن حمران المتقدّمة .
ومنها : صحيحة جميل ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تجوز شهادة
الصبيان ؟ « قال : نعم ، في القتل ، يؤخذ بأوّل كلامه ولا يؤخذ بالثاني منه » ( 1 ) .
واشتراط بعضهم في قبول شهادة الصبي بلوغه عشر سنين .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 343 / كتاب الشهادات ب 22 ح 1 .