كونه كاشفاً عرفياً ويكون إذناً منه ، ومع التنزّل لا بدّ من الاقتصار على مورد
الرواية وما يكون من قبيله ، أي العقود التي يكون الاستناد فيها متحققاً مع قطع
النظر عن الرضا كالتزويج ببنت أخي الزوجة أو ببنت أُختها ، فانّ استناد العقد إلى
الزوج موجود ، وإنّما اعتبر فيه رضا العمّة أو الخالة ، فيكفي طيب نفسها ولو لم يكن
مبرزاً ، وهكذا بيع العين المرهونة ، ولا يتعدّى عن ذلك إلى العقد الفاقد للاستناد
كبيع الفضولي المقرون بطيب نفس المالك ، فعليه لا بدّ من التفصيل بين القسمين كما
ذكرناه ، ولا وجه لما ذكره الميرزا ( رحمه الله ) من اعتبار الإذن أو الإجازة في كلا
القسمين .
* قوله ( قدّس سرّه ) : مع أنّ كلمات الأصحاب ( 1 ) .
( 1 ) تمسك ( قدّس سرّه ) بكلمات بعض العلماء ، واستظهر منها كفاية الرضا المقارن في
صحة العقد ، كقولهم في الاستدلال على صحة الفضولي إذا لحقه الرضا : إنّ الشرائط
كلّها حاصلة إلاّ رضا المالك ، وأنّ السكوت لا يكفي في الإجازة لأنّه أعمّ من الرضا
.
وفيه أوّلا : لا يبعد أن يكون مرادهم خصوص الرضا المبرز ، فإنّهم ذكروا من جملة
شروط العقد الاختيار ، والظاهر أنّ مرادهم بالرضا في المقام هو الاختيار الذي
اعتبروه ، وهو عبارة عن الرضا المبرز . وثانياً : ليس كلماتهم آية ولا رواية لتكون
حجّة يتمسك بها .
* قوله ( قدّس سرّه ) : لو سلّم كونه فضولياً ( 2 ) .
( 2 ) ذكر أنّه ولو سلّم كون عقد الفضولي المقارن لرضا المالك داخلا في الفضولي
موضوعاً إلاّ أنّه ليس كل فضولي متوقفاً على الإجازة ، لعدم ثبوت دليل مطلق في
المقام ، كما احتمل عدم التوقف على الإجازة في من باع ملك غيره ثمّ
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 375
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص٣٧٥