الأوّل عموم قوله تعالى ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 1 ) . الثاني : قوله تعالى ( إِلاَّ
أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) ( 2 ) . الثالث : قوله ( عليه السلام ) « لا يحل مال
امرئ مسلم إلاّ عن طيب نفسه » ( 3 ) فانّ الرضا وطيب النفس موجود على الفرض . الرابع :
رواية عروة البارقي ( 4 ) ، فانّ انشاء العقد على مال الغير بدون إذنه وإن لم يكن
ممنوعاً منه إلاّ أنّ قبضه وإقباضه لا يحل بدون الرضا المقارن وإلاّ فيكون حراماً ،
وتقريره ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) لفعل عروة يدل على كفاية الرضا المقارن .
الخامس : ما ورد في نكاح العبد وسكوت مولاه ( 5 ) وهكذا ما ورد في سكوت البكر وانّه
رضا منها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 1 .
( 2 ) النساء 4 : 29 .
( 3 ) الوسائل 5 : 120 / أبواب مكان المصلّي ب 3 ح 1 ( مع اختلاف يسير ) .
( 4 ) المستدرك 14 : 245 / كتاب التجارة ب 18 ح 1 .
( 5 ) عقد في الوسائل باباً لهذه المسألة نقل فيها ثلاثة أحاديث وإليك بعضها :
محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم عن معاوية
ابن وهب قال : « جاء رجل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : إنّي كنت مملوكاً
لقوم وإنّي تزوّجت امرأة حرّة بغير إذن مواليّ ثمّ أعتقوني بعد ذلك ، فأُجدّد نكاحي
إيّاها حين أعتقت ؟ فقال له : أكانوا علموا أنّك تزوّجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ .
فقال : نعم وسكتوا عنّي ولم يغيّروا عليّ ، قال فقال : سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار
منهم . أثبت على نكاحك الأوّل » . [ الوسائل 26 : 117 / أبواب نكاح العبيد والإماء
ب 26 ح 1 ] .
( 6 ) ذكر في الوسائل روايات ثلاث دلّت على كفاية سكوت البكر على نحو يظهر منه عدم
الكراهة في استيذانها ، وإليك بعضها :
محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر
قال : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : « في المرأة البكر إذنها صماتها ، والثيّب
أمرها إليها » . [ الوسائل 20 : 274 / أبواب عقد النكاح ب 5 ح 1 ] .