تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
[ 3672 ] مسألة 40 : لا يجوز مصافحة الأجنبية ( 1 ) . نعم ، لا بأس بها من
شرح
وحيث أن من الواضح أنّ الذي يختص بنساء النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) هو المطلب الأول خاصة ، أما المطلب الثاني فلا اختصاص له بهن بل يشمل مطلق النساء ، كما يشهد له ذكر عدم التبرج وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة في ضمنه ، فلا وجه للقول باختصاص الآية الكريمة بتمام جهاتها بنساء النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) بل هي من حيث المطلب الثاني تشمل جميع النساء ، فتدلّ على حرمة خضوع المرأة بالقول الذي هو عبارة عن ترقيق الصوت وتحسينه . ( 1 ) وتدلّ عليه صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : هل يصافح الرجل المرأة ليست بذات محرم ؟ فقال : « لا ، إلَّا من وراء الثياب » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 115 ح 1 .. وصحيحة سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مصافحة الرجل المرأة ، قال : « لا يحلّ للرجل أن يصافح المرأة إلَّا امرأة يحرم عليه أن يتزوجها ، أُخت ، أو بنت ، أو عمة ، أو خالة ، أو بنت أُخت ، أو نحوها . وأما المرأة التي يحلّ له أن يتزوجها فلا يصافحها إلَّا من وراء الثوب ، ولا يغمز كفّها » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 115 ح 2 .. ثم إنّ الظاهر عدم اختصاص الحكم بالمصافحة ، بل يحرم مطلق ملامسة المرأة الأجنبية ، وذلك لعدم وجود خصوصية في المصافحة ، وإنما ذكرت في النصوص من جهة كونها هي الفرد الظاهر ومحل الابتلاء في الخارج . ويؤكد ذلك ما ورد في بيعة النساء للنبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) من أنّه : « دعا بمركنه الذي كان يتوضأ فيه فصبّ فيه ماء ثم غمس فيه يده اليمنى ، فكلما بايع واحدة منهنّ قال : اغمسي يدك ، فتغمس كما غمس رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) فكان هذا مماسحته إيّاهن » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 115 ح 3 .. فإنّها ظاهرة في أنّ الغمس في الماء إنّما كان لأجل عدم ملامستها .