تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ولا ريبة ( 1 ) من غير فرق بين الأعمى والبصير ، وإنْ كان الأحوط الترْك في غير مقام الضرورة . ويحرم عليها إسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع بتحسينه وترقيقه ، قال تعالى : * ( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ) * ( 2 ) .
شرح
سره ) مع أنّه من غرائب الفتاوى ، حيث لم يقل بذلك أحد بل هو مقطوع البطلان . ومن الغريب عدم انتباه المحشين عليها ، بل ولا من تأخر عنهما من الأعلام عدا صاحب المستند ( 1 )( 1 ) مستند الشيعة 2 : 474 .لذلك . ومن المظنون قوياً والله العالم أنّ ذلك من غلط النساخ أو سهو القلم ، والصحيح بقرينة ما ذكره ( قدس سره ) في كتاب الصلاة من أنّه : لا جهر على المرأة ، أن تكون العبارة هكذا : يحرم على المرأة أن تسمع صوتها إلَّا لضرورة ، بتأنيث الضمير . ( 1 ) وإلَّا فيحرم بلا خلاف ، لما عرفت من دلالة الآية الكريمة على حصر الاستمتاعات الجنسية بالزوجة وما ملكت يمينه . ( 2 ) مصدر الآية الكريمة قوله تعالى : * ( يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً ) * ( 2 )( 2 ) سورة الأحزاب 33 : 32 .. فهي تدلّ على حرمة إظهار المرأة صوتها للرجل الأجنبي مطلقاً من دون اختصاص لنساء النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) . والوجه في ذلك أنّ الآية الكريمة وإنْ وجّهت الخطاب إلى نساء النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) إلَّا أنّها تكفّلت بيان مطلبين : الأوّل : أفضلية نساء النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) من غيرهنّ إن اتقين . الثاني : بيان كيفية التقوى وأسبابها . فأفادت المطلب الأوّل بقوله : * ( يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ) * في حين أفادت المطلب الثاني بتفريع عدّة أُمور بالفاء على ذلك ، منها عدم الخضوع بالقول والقرار في البيوت ، وعدم التبرج ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 82 | السيد محمد تقي الخوئي