تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وراء الثوب ، كما لا بأس بلمس المحارم ( 1 ) . [ 3673 ] مسألة 41 : يُكره للرّجل ابتداء النساء بالسلام ، ودعاؤهنّ إلى الطَّعام ( 2 ) وتتأكَّد الكراهة في الشابَّة .
شرح
هذا مضافاً إلى أنّ ما ذكره الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من أنّه : إذا حرم النظر حرم اللمس قطعاً ( 1 )( 1 ) رسالة النكاح 20 : 68 .قريب جدّاً ، فإنّه مقتضى الأولوية القطعية التي يفهمها العرف . ( 1 ) لدلالة النصوص المتقدمة ، وقيام السيرة القطعية على ذلك . ( 2 ) وتدل عليه : أوّلًا : صحيحة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّه قال : « لا تسلَّم على المرأة » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 131 ح 2 .. ثانياً : صحيحة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تبدؤوا النساء بالسلام ، ولا تدعوهن إلى الطعام ، فإن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) قال : النساء عيّ وعورة ، فاستروا عيّهن بالسكوت ، واستروا عوراتهن بالبيوت » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 131 ح 1 .. وهذه الصحيحة وإنْ كانت لا تخلو من اضطراب في التعليل ، حيث لم تعرف المناسبة بين قوله ( عليه السلام ) « النساء عيّ » أي عاجزة عن التكلَّم وبين النهي عن ابتدائهنّ بالسلام ، فإنّ هذا التعليل إنما يتناسب مع النهي عن التحدث معهن لا النهي عن ابتدائهنّ بالسلام ، إلَّا أنّها بحسب صدرها تتضمن النهي عن ابتدائهن بالسلام فتكون دليلًا على المدّعَى . وعلى كل حال فهاتان الصحيحتان بإطلاقهما تدلَّان على حرمة ابتداء الرجل المرأة