[ 3674 ] مسألة 42 : يكره الجلوس في مجلس المرأة إذا قامت عنه إلَّا بعد برده ( 1 ) .
[ 3675 ] مسألة 43 : لا يدخل الولد على أبيه إذا كانت عنده زوجته إلَّا بعد الاستئذان ( 2 )
شرح
( 1 ) ففي رواية جابر بن يزيد الجعفي في حديث قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) يقول : « وإذا قامت المرأة من مجلسها ، فلا يجوز للرجل أن يجلس فيه حتى يبرد » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 123 ح 1 .. إلَّا أنّها ضعيفة السند بأحمد بن الحسن القطان شيخ الصدوق حيث لم يرد فيه أي توثيق .
نعم ، في معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : إذا جلست المرأة مجلساً فقامت عنه ، فلا يجلس في مجلسها رجل حتى يبرد » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 145 ح 1 ..
وهي وإنْ كانت بحسب ظاهرها دالَّة على الحرمة ، إلَّا أنّه لا بدّ من رفع اليد عن ظهورها وحملها على الكراهة ، لقيام السيرة القطعية على الجواز . فإنّ الرجال يجلسون مجالس النساء من دون تقيد بكونها من المحارم ، كما يتفق ذلك كثيراً في العوائل المتعددة الساكنة في بيت واحد لا سيما إذا كان يجمعهم نوع من العلقة والارتباط ، فإنّ الرجل يجلس في مكان زوجة أخيه أو أُخت زوجته من دون أن يثبت في ذلك ردع .
على أنّ الحكم بالتحريم لو كان ثابتاً لكان ينبغي أن يكون من أوضح الواضحات لما عرفت من كثرة الابتلاء به ، فكيف ولم ينسب القول به إلى أحد من الأصحاب !
( 2 ) استدل على ذلك برواية محمد بن علي الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يستأذن على أبيه ؟ فقال : « نعم ، قد كنت أستأذن على أبي وليست أُمي عنده ، إنّما هي امرأة أبي توفيت أُمي وأنا غلام ، وقد يكون في خلوتهما ما لا أُحب أن أفجأهما عليه ولا يحبّان ذلك منّي ، والسلام أحسن وأصوب » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 119 ح 2 .. إلَّا أنّها ضعيفة