[ 3670 ] مسألة 38 : الأعمى كالبصير في حرمة ( * ) نظر المرأة إليه ( 1 ) .
[ 3671 ] مسألة 39 : لا بأس بسماع صوت الأجنبية ( 2 ) ما لم يكن تلذّذ
شرح
( 1 ) وهو إنما يتمّ بناء على ما اختاره جماعة من حرمة نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي ، إذ على ذلك لا خصوصية للبصير نظراً إلى أن العبرة بنظر المرأة نفسها لا بنظر الرجل ، كما هو واضح .
وأما بناء على ما اخترناه من جواز نظرها إلى مثل الرأس والوجه والرقبة واليدين والساقين من الرجل ، لقيام السيرة القطعية على ذلك ، فلا يختلف الحال بين كون الرجل أعمى أو بصيراً أيضاً .
وأما مرفوعة أحمد بن أبي عبد الله ، قال : استأذن ابن أُم مكتوم على النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وعنده عائشة وحفصة ، فقال لهما : « قوما فادخلا البيت » . فقالتا : إنّه أعمى . فقال : « إنْ لم يركما فإنّكما تريانه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 129 ح 1 ..
ومرسلة أُمّ سلمة ، قالت : كنت عند رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وعنده ميمونة ، فأقبل ابن أُم مكتوم وذلك بعد الأمر بالحجاب ، فقال : « احتجبا » . فقلنا : يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ؟ قال : « أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 129 ح 4 ..
فلا تصلحان للاستدلال بهما ، لضعف سندهما بالرفع في الأولى والإرسال في الثانية . على أنه لو فرض صحتهما من حيث السند ، فمن المحتمل قريباً كون الحكم أخلاقياً مختصاً بنساء النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ، فلا تدلَّان على ثبوت الحكم لمطلق النساء .
( 2 ) نسب القول بالحرمة إلى المشهور ، واستدل له :
أوّلًا : بأنّ صوت المرأة كبدنها عورة .
هامش
( * ) تقدّم الكلام فيه [ في المسألة 3663 ] .