بلا إشكال ( 1 ) بل ولا لكبير السن الذي هو شبه القواعد من النساء على الأحوط ( 2 ) .
شرح
عمير عنه كثيراً .
فهذه الصحيحة تدلّ على عدم الجواز بكلّ وضوح ، فتتعارض مع صحيحة ابن بزيع لا محالة ، وحيث لا يمكن الجمع بينهما بحمل الثانية على الكراهة لما تقدّم مراراً من أنّ الملاك والميزان في الجمع العرفي هو جواز جمعهما في جملة واحدة من دون استلزام للتهافت والتناقض ، وهذا الملاك غير موجود فيما نحن فيه ، إذ لا يمكن الجمع بين « لا » وبين « كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن ( عليه السلام ) ولا يتقنعن » فلا بدّ من إعمال قواعد باب التعارض .
ومن هنا تترجح الطائفة الثانية على الأولى حيث إنّها موافقة للكتاب العزيز ، لما تقدّم من أنّ مقتضاه حرمة إبداء الزينة لكل أحد إلَّا من استثني كالزوج ، وحيث أنّ الخصي خارج عن المستثنى كما عرفت فيبقى على عموم المنع لا محالة .
على أن الحكم بالجواز موافق للعامة على ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) التهذيب 7 : 480 .كما يشهد له إعراضه ( عليه السلام ) عن الإجابة على ذلك في بعض الأحيان ( 2 )( 2 ) التهذيب 7 : 480 / 1927 .فيتعيّن حمل الطائفة الأُولى على التقية .
( 1 ) وقد ظهر الحكم فيهما مما تقدّم في الخصي ، فإنّه لا دليل فيهما على الجواز بعد تفسير الآية المباركة بالأحمق على ما ورد في النصوص .
( 2 ) بل الأقوى لما تقدم .
وما ذكره الفاضل المقداد في كنز العرفان من أنّ المروي عن الكاظم ( عليه السلام ) أنّ المراد ب : * ( غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ ) * الشيوخ الذين سقطت شهوتهم وليس لهم حاجة إلى النساء ( 3 )( 3 ) كنز العرفان 2 : 223 .مرسل ، لا يصلح لتخصيص عمومات حرمة النظر .