تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
النظر إلى مالكته أو غيرها ( 1 ) كما لا يجوز للعنِّين والمجبوب
شرح
الثانية : ما دلّ على عدم الجواز ، كصحيحة يونس بن عمار ويونس بن يعقوب جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا يحلّ للمرأة أن ينظر عبدها إلى شيء من جسدها إلَّا إلى شعرها غير متعمّد لذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 124 ح 1 .. والظاهر أنّ استثناء الشعر ليس من جهة حرمة النظر إلى سائر أعضائها حتى ولو لم يكن متعمداً ، إذ لا كلام في عدم حرمة ذلك ، بل ذلك من جهة أنّ وقوع النظر غير العمدي إلى الشعر أمر يتفق حصوله في الخارج كثيراً ، فإنّ من المتعارف كشف المرأة رأسها في المنزل بخلاف سائر أعضائها فإنّها مستورة بثيابها ، فلا يتّفق وقوع النظر غير العمدي إليها إلَّا نادراً . وحيث أنّ المعارضة بين هاتين الطائفتين مستحكمة ، إذ لا مجال للجمع بين « لا بأس » و « لا يحل » فلا بدّ من الرجوع إلى قواعد باب التعارض . وعليه فلما كانت الطائفة الثانية هي الموافقة لكتاب الله ، حيث عرفت أنّ الآية الكريمة تدلّ على عدم الجواز ، فلا بدّ من العمل بها وطرح الطائفة الأُولى . على أنّ الطائفة الأُولى هي الموافقة للعامّة ، حيث يلتزمون بجواز نظر العبد إلى مولاته ، فتكون مخالفة الطائفة الثانية للعامّة مرجحاً آخر لها ، فتحمل الطائفة الأُولى على التقيّة لا محالة . ومن هنا يتضح أنّه لا داعي لتوجيه ترجيح الثانية على الأولى بإعراض المشهور عنها ، فإنّ فيه ما قد عرفته مراراً . ( 1 ) والكلام فيه تارة فيما يستفاد من قوله تعالى : * ( أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النور 24 : 31 .، وأُخرى فيما يستفاد من النصوص . أمّا المقام الأوّل : فقد استدلّ بالآية الكريمة على عدم وجوب التستّر من الخصي