تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
قال : سألته عن جارية ليس بيني وبينها محرم ، تغشاني فأحملها وأقبّلها ، فقال : « إذا أتى عليها ستّ سنين فلا تضعها على حجرك » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 127 ح 1 .. فإنّ السؤال فيها عن الحمل والتقبيل ، إلَّا أنّه ( عليه السلام ) قد أجاب بالنهي عن وضعها في الحجر إذا أتى عليها ستّ سنين ، وهو يكشف بحسب المتفاهم العرفي كما هو واضح عن أنّه ( عليه السلام ) إنّما أجاب عما هو أهون منهما ، فيستفاد منها أنّه لا مانع من التقبيل والحمل ما لم تبلغ الصبية ستّ سنين ، فإذا بلغت ذلك فلا يجوز وضعها في الحجر فضلًا عن حملها أو تقبيلها . إلَّا أنّ الرواية ضعيفة بأبي أحمد الكاهلي فلا مجال للاعتماد عليها . نعم ، ذكر صاحب الوسائل ( قدس سره ) أنّه : رواه الصدوق بإسناده عن عبد الله ابن يحيى الكاهلي ، قال : سأل أحمد بن النعمان أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، وذكر نحوه . إلَّا أنّه يعدّ غريباً منه ( قدس سره ) ومسامحة في التعبير ، فإنّ الذي رواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ليس نحو رواية أبي أحمد الكاهلي بل هو مغاير لها ، فإنّ الموجود في الفقيه قال : سأل محمد بن النعمان أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال له : جويرية ليس بيني وبينها رحم ولها ستّ سنين ، قال ( عليه السلام ) : « لا تضعها في حجرك » ( 2 )( 2 ) الفقيه 3 : 275 / 1307 .. وهي أجنبية عن محلّ كلامنا بالمرّة ، إذْ لم يذكر فيها الحمل ولا التقبيل ، فلا مجال للاستدلال بها . وما ذكرناه في رواية أبي أحمد الكاهلي من استفادة الحكم فيها بالأوْلوية نظراً إلى أن الوضع في الحجر أهون منهما بحسب نظر العرف لا يتأتى هنا ، فإنّ الأولوية في تلك إنما استفيدت من إعراض الإمام ( عليه السلام ) عن الجواب عن المسؤول عنه والإجابة ببيان حكم الوضع في الحجر ، وحيث لم يرد في هذه الرواية سؤال عن الحمل والتقبيل فلا يكون لكلامه ( عليه السلام ) ظهور عرفي في بيان حكمهما بالأولوية ، بل يبقى مدلول الرواية منحصراً ببيان حكم الوضع في الحجر للصبية التي