شهوة ( 1 ) .
[ 3669 ] مسألة 37 : لا يجوز للمملوك النظر إلى مالكته ( 2 ) ولا للخصي
شرح
( 1 ) لما تقدّم في المسألة السابقة .
( 2 ) والكلام فيه في مقامين :
الأوّل : في دلالة قوله تعالى : * ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ) * .
الثاني : في دلالة النصوص .
أمّا المقام الأول : فقد تقدم قريباً أنّه لا مجال لاستفادة الجواز منها ، حيث عرفت أنّ المراد بها هو خصوص الإماء ، لامتناع إرادة خصوص العبيد أو الجامع بينهما ، على ما تقدّم مفصّلًا .
كما عرفت أنّ صحيحة معاوية بن عمّار ( 1 )( 1 ) راجع ص 33 ه 2 .لا يمكن تصديق مدلولها بل لا بدّ من ردّ علمها إلى أهلها ، لأنها تتضمن جواز المماسة وهو مما لا يقول به أحد .
نعم ، نسب إلى الشهيد ( قدس سره ) في المسالك القول بأنّ الكليني قد روى أخباراً كثيرة بطرق صحيحة عن الصادق ( عليه السلام ) تدلّ على أنّ قوله تعالى : * ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ) * شامل للمملوك مطلقاً ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام 7 : 52 .. إلَّا أنّه غير تامّ ، فإنّه لم يرد في الكافي ما يمكن جعله دليلًا لكلام الشهيد ( قدس سره ) غير صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة وقد عرفت الحال فيها .
وأمّا المقام الثاني : فلا يخفى أنّ النصوص الواردة في المقام على طائفتين :
الأُولى : ما دلّ على الجواز ، كصحيحة معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المملوك يرى شعر مولاته وساقها ؟ قال : « لا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 124 ح 3 ..
وصحيحة إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أينظر المملوك إلى شعر مولاته ؟ قال : « نعم ، وإلى ساقها » ( 4 )( 4 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 124 ح 6 ..