أو مزوّجة ( 1 )
شرح
جواز التمتع بالكتابية جماعة ! أما جواز وطئها بملك اليمين فقد التزم به المشهور .
نعم ، قد يستدل على حرمة وطئها بقوله تعالى : * ( ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الممتحنة 60 : 10 .بدعوى أنّه مطلق يشمل النكاح والوطء بملك اليمين .
وفيه : أنّ المراد من الإمساك بالعصمة هو التزوج خاصة ، إذ لو كان المراد به ما يعم الوطء بالملك لكان لازم الآية الكريمة عدم جواز تملكها أيضاً ، فإنّ الإمساك بالعصمة لا يتحقق بالوطء خارجاً ، وإنما يتوقّف تحقّقه على إدخالها في حبالته ، سواء أكان ذلك بالزوجية أم بالاستملاك ، وهو باطل قطعاً بل على بطلانه ضرورة المسلمين .
ويشهد لما ذكرناه من اختصاصها بالتزوج ملاحظة صدرها ، فإنّها واردة في حل نكاح المؤمنات المهاجرات وحرمة إرجاعهن إلى الكفار ، باعتبار أنّهن لا يحللن لهم ولا هم يحلَّون لهن ، فإنّ ملاحظتها تكشف عن أنّ المراد بالأمر في الآية الكريمة هو خصوص النكاح لا ما يعمّ ملك اليمين أيضاً ، ولا مجال للقول بأنّ المراد به هو النكاح والوطء خارجاً ، فإنّه من استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، وهو وإن كان ممكناً إلَّا أنّه خلاف الظاهر فيحتاج إلى القرينة وهي مفقودة .
وعليه فيتعيّن كون المراد بالإمساك بالعصمة خصوص النكاح دون الوطء بملك اليمين .
إذن تبقى إطلاقات الآيات الكريمة كقوله تعالى : * ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) * والنصوص المتضافرة لا سيما التي تدل بظاهرها على الحصر كرواية مسعدة ورواية مسمع الآيتين سالمة عن المقيد ، وحيث لا دليل آخر يدل على الحرمة إطلاقاً يتعيّن القول بجوازه ، كما هو واضح .
( 1 ) وتدلّ عليه جملة من الروايات بعضها معتبرة .
كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يزوج مملوكته عبده ، أتقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفاً أو يراها على