أو مصاهرة ( 1 )
شرح
( 1 ) على تفصيل فيها ، فإنّ المحرمات بالمصاهرة على قسمين :
الأوّل : ما تحرم حرمة مؤقتة قابلة للارتفاع .
الثاني : ما تحرم مؤبداً .
فإن كانت المرأة من القسم الأوّل كأُخت الزوجة والخامسة فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز النظر إليها ، فإنّها أجنبية وغير داخلة في عنوان المحارم ، فإنّ الظاهر من هذا العنوان هو إرادة من يحرم نكاحها مؤبداً . أما من ليست كذلك فلا دليل على دخولها في المحارم ، بل الدليل على خلافه ، ففي رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا ( عليه السلام ) : إنّها والغريبة سواء ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 107 ح 1 ..
وإن كانت من القسم الثاني ، فتارة تكون الحرمة الأبدية ناشئة من العلقة الزوجية ، وأُخرى تكون ناشئة من غيرها .
فإن كانت من قبيل الأول كأُم الزوجة ، وزوجة الأب ، وزوجة الابن ، وبنت الزوجة المدخول بها فالحكم فيها واضح ، فإنّها من أوضح مصاديق المحرمات بالمصاهرة . وقد دلَّت الآية الكريمة على الجواز في بعضها ، إلَّا أنّه يمكننا إثبات الحكم للباقيات بعدم القول بالفصل ، فإنّهن جميعاً من المحرمات الأبدية وحرمتهنّ ناشئة من العلقة الزوجية ، فيجوز النظر إليهن جزماً . ومع غضّ النظر عن الآية الكريمة ، يمكننا إثبات الجواز بإطلاق الروايات الواردة في تغسيل المحارم ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 2 كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميت ، ب 20 ..
وإن كانت من قبيل الثاني كالزنا بذات البعل ، واللعان ، والطلاق تسعاً فالظاهر هو عدم جواز النظر إليها فإنّها أجنبية ، ومطلق الحرمة الأبدية لا يوجب جواز النظر .
وأوضح منها في عدم جواز النظر ما إذا كانت الحرمة تكليفية محضة كاليمين والشرط في ضمن عقد لازم فإنّ أدلَّة تغسيل المحارم منصرفة عن مثل هذا التحريم جزماً ، إذ أنّ ظاهرها إرادة من حرم نكاحها بكتاب الله أما غيرها فلا ، ولا يوجد به قائل .