تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
نكاحها وحرمة وطئها بالملك . ثم نسب الخلاف في ذلك إلى طاوس ، وذكر أنّه ذهب إلى الجواز متمسكاً بالسيرة في زمان النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) من دون أن يثبت ردع منه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنّ المسلمين كانوا يأتون بالإماء المشركات من العرب والعجم ويعاملونهن معاملة سائر جواريهم من دون أن يستنكر ذلك أحد ( 1 )( 1 ) المغني الكبير 7 : 507 .. وعلى كل فما استدل به في المغني قياس واضح وإن لم يصرّح به ، ولا نقول بحجيته . وأما عندنا فلم يثبت لنا وجه ما ذكراه ( قدس سرهما ) ، فإنّ كثيراً من الأصحاب لم يتعرضوا لهذه المسألة ، بل الذي يظهر من جملة منهم هو القول بالجواز . فقد ذكر صاحب الحدائق ثلاث روايات واردة في جواز شراء المسلم زوجة الرجل من أهل الشرك أو ابنته ويتخذها ، فقال ( عليه السلام ) : « لا بأس » ، وهذه الروايات هي روايتا عبد الله اللحام ورواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، حيث ذكر ( قدس سره ) أنّ المراد باتخاذها هو وطؤها ( 2 )( 2 ) الحدائق 24 : 306 .. كما عنون صاحب الوسائل ( قدس سره ) الباب الذي ذكر فيه هذه الروايات بقوله : باب جواز شراء المشركة من المشرك وإن كان أباها أو زوجها ويحل وطؤها وكذا يحل الشراء مما يسبيه المشرك والمخالف والتسري منهما ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 69 .. ومن الواضح أنّ ما يأخذه صاحب الوسائل ( قدس سره ) في عناوين الأبواب إنّما يمثل فتواه . فهذه الفتاوى وغيرها إنّما تؤكد أنّ الأمر ليس كما ادعاه العلَّامة ( قدس سره ) ووافقه عليه المحقق الكركي ( قدس سره ) ، حيث لا إجماع بين الأصحاب على عدم جواز وطء الأَمة المشركة بالملك . ولعل هذا الإجماع من قبيل الإجماع الذي نقله صاحب الجواهر ( قدس سره ) عن السيد المرتضى ( قدس سره ) على حرمة الكافرة مطلقاً ، كتابية كانت أم غيرها ، نكاحاً كان أم ملك يمين ( 4 )( 4 ) الجواهر 30 : 31 .. فإنّ من الواضح أنّه لا مستند لهذه الدعوى ، كيف وقد ذهب إلى