أو مكاتبة ( 1 ) أو مرتدة ( 2 ) .
[ 3666 ] مسألة 34 : يجوز النظر إلى الزوجة المعتدّة بوطء الشبهة ( 3 ) وإن
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيها ، فإنّها برزخ بين الأمة والحرة ووسط بينهما ، فلا تكون تحت سلطنة مولاها ، بل يكون حالها حال الأجنبية . وقد دلت على ذلك عدّة روايات نتعرض لذكرها عند التعرض لأحكام العبيد والإماء إن شاء الله .
( 2 ) والكلام فيها كالكلام في الوثنية ، فإنّه لا دليل على حرمة النظر إليها .
( 3 ) بلا خلاف فيه فيما إذا كان المراد النظر المجرد عن التلذّذ والشهوة ، إذ لا دليل على حرمته ، بل يشملها عمومات وإطلاقات أدلَّة جواز نظر الرجل إلى زوجته .
وأمّا إذا كان المراد به جواز النظر متلذّذاً على ما صرح به ( قدس سره ) في مبحث العدد من ملحقات العروة بدعوى أنّه ليس فيه اختلاط للمياه ، فهو مشكل جدّاً ، فإن ظاهر الأمر الوارد في الروايات الدالة على لزوم العدّة في وطء الشبهة بمفارقتها وأن لا يقربها حتى تنقضي عدتها ، هو تحريم جميع الاستمتاعات عليه .
فقد ورد في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « وتعتدّ من الأخير ، ولا يقربها الأول حتى تنقضي عدّتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 22 كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، ب 37 ح 2 .. فإنّ ظاهر النهي عن مقاربتها هو لزوم الاجتناب وبقاؤه بعيداً عنها وتركها بتمام معنى الكلمة ، وهو يعني أنّه ليس له الاستمتاع بها بأي نحو كان . وحمل النهي عن المقاربة على النهي عن الجماع خاصة لا وجه له ، إذ كيف يصدق أنّه لم يقاربها وهو ينام معها على فراش واحد ! ومما يؤيد ذلك ما في معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « تعتدّ وترجع إلى زوجها الأوّل » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 22 كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، ب 37 ح 5 .. فإنّ العطف وإن كان بالواو إلَّا أنّ الظاهر منها أنّ الرجوع إلى الأوّل إنّما يكون بعد العدّة ، فتدل على عدم جواز الاستمتاع منها قبل انقضائها .