حرم وطؤها ، وكذا الأَمة كذلك ( 1 ) وكذا إلى المطلقة الرجعية ( 2 ) ما دامت في العدّة ولو لم يكن بقصد الرجوع .
شرح
وأما ما ذكره ( قدس سره ) من أنّه ليس فيه اختلاط المياه ، فهو عجيب منه ، فإنّه حكمة لا أكثر ، وإلَّا فالعدة لا تنحصر بموارد احتمال اختلاط المياه .
( 1 ) والحكم فيها كالحكم في سابقتها .
فإن أُريد بجواز النظر جواز النظر المجرد ، فهو مسلَّم ولا خلاف فيه .
وإن أُريد به النظر متلذّذاً ، فالحكم بجوازه أشكل من الحكم في سابقتها ، لصحيحتي مسمع ومسعدة المتقدمتين ، فإنّ مقتضى إطلاق حرمة بعض المذكورات في الصحيحتين قبل الأمة في العدّة كأمه هي أُخت المولى من الرضاعة أو ابنة أُخته والأَمة المزوجة هو عدم جواز النظر إليها مع التلذّذ ، فإنّ من الواضح أنّ المراد بحرمة المذكورات هو حرمة مطلق الاستمتاعات لا خصوص الوطء .
( 2 ) وتدل عليه مضافاً إلى كونها زوجة حقيقة معتبرة وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المطلقة : « تعتدّ في بيتها وتظهر له زينتها : * ( لَعَلَّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 22 كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، ب 15 ح 1 ..
فهي وغيرها من النصوص تدلّ على جواز النظر إليها ، لما عرفت من أنّ جواز إراءة الزينة ملازم لجواز النظر إليها ، ولا يتحقق بذلك الرجوع لأنّه أمر قصدي ، فلا يتحقق بمجرد النظر من دون قصد .
وهو فيما إذا كان النظر مجرداً عن التلذّذ ليس محلًا للكلام بينهم . وأما إذا كان مقروناً به ، فالظاهر أنّه موجب لتحقّق الرجعة قهراً ، ويدلّ عليه مضافاً إلى كونه منافياً لمفهوم الطلاق ، حيث إنّ معناه قطع الصلة عن المرأة وتركها ، فينافيه النظر إليها بشهوة وتلذّذ فضلًا عن مسّها ومجامعتها النصوص الواردة في سقوط خيار المشتري إذا قبّل الجارية المشتراة أو لامسها .
ففي صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « الشرط في