شرح
تلك الحال ؟ فكره ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 44 ح 1 ..
ومعتبرة الحسين بن علوان المتقدمة ( 2 )( 2 ) راجع ص 52 ه 3 .فإنّها صريحة في عدم الجواز .
ولا وجه للإيراد على الأولى بأنّ الكراهة لا تدل على التحريم . فإنّه مدفوع بأنّ الكراهة إنّما تستعمل في لسان الأدلَّة في المبغوض مطلقاً ، ومقتضى القاعدة فيه عدم الجواز ما لم يرد ما يدل على الترخيص .
نعم ، ما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) من عدم جواز النظر حتى إلى غير العورة ( 3 )( 3 ) الجواهر 30 : 284 .لا يمكن المساعدة عليه ، لعدم الدليل على حرمته .
ثم لا يخفى أنّه كان على الماتن ( قدس سره ) أن يذكر الأَمة التي في عدّة الغير ، فإنّ حالها حال الأَمة المزوجة خصوصاً إذا كانت العدّة رجعية فإنّها زوجة حقيقة ، فليس لمولاها أن ينظر إلى عورتها فضلًا عن أن ينكحها ، كما تدل عليه :
صحيحة مسمع كردين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : عشر لا يحلّ نكاحهنّ ولا غشيانهنّ . . . وأمتك وقد وطئت حتى تُستبرأ بحيضة » ( 4 )( 4 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 19 ح 2 ..
وصحيحة مسعدة بن زياد ، قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يحرم من الإماء عشر . . . . ولا أمتك وهي في عدّة » ( 5 )( 5 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 19 ح 1 ..
فإنّهما تدلَّان بوضوح على حرمة الأَمة في العدّة ، وحرمتها إنما تعني حرمة نكاحها . وبثبوت هذا الحكم يثبت حرمة النظر إلى عورتها أيضاً ، وذلك لأننا إنما خرجنا عن عمومات حرمة النظر إلى العورة فيها ، لأجل ما دلّ على جواز وطئها وعدم وجوب حفظها للفرج بالنسبة إلى المولى ، فإذا دل الدليل على حرمة نكاحها لم يبق هناك مبرر لرفع اليد عن عمومات وجوب حفظ الفرج وحرمة النظر إليها .